استغرب البعض وأنا لست منهم.. من ظهور إعلامي يحمل شعار.. أحلي من الشرف مفيش في إعلان طويل عريض عن العاصمة الإدارية. وبحماسته المعهودة.. راح يرقص ويهد ويدب. في ذكر محاسن العاصمة الإدارية الجديدة، وفي حلاوة البدايات فيها لسكانها من أكابر قوم مصر.. الفنانين والرياضيين ورجال السياسة والمال والأعمال.. ولا عزاء للفقراء من عينة الغلابة والمساكين واللي علي باب الله.. مثلي ومثلك.
والاستغراب جاء.. بعد أن انتقد نفس الأخ العاصمة الإدارية بالطول والعرض من بدايات عام 2016 وانت طالع. وكان من أشد المنتقدين والمعارضين لإنشائها، ولأنها جاءت بناء علي رغبة شخص واحد. ودون دراسات اقتصادية أو جدوى وخلافه.
وعلي نفس المنوال.. استغرب البعض وأنا لست منهم . تصريح همايونى لشخص ساقط توجيهية عن أن سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ليس خاتم الانبياء وأن الوحى لم ينقطع من بعده. رغم أن ذلك من ثوابت الدين الاسلامى والإيمان به.. وبأن محمد خاتم المرسلين.
والحقيقة أن الاثنين من عينة واحدة تطفو علي السطح الآن في مصر. تبيع قلمها ومن قبله ضميرها لمن يدفع أكتر، سواء من أجهزة أو دول أو قنوات مشبوهة ممولة دوليا من أجهزة مخابرات بعينها.
وكلها.. إما تروح لمقولة خالف تعرف أو خليك مع الرايجة أو أبجنى تجدنى. وأما تروج للدين الابراهيمي وبالعملة الصعبة، لفرض واقع جديد. يغير مفاهيم الناس البسطاء عن الدين ويتيح حرية الاعتقاد بلا حدود. ويسمح للملحدين بالعيش بيننا وترويج أفكارهم بلا رقيب ولا حسيب. وبدس السم في العسل. لأفكار تتبدل كل يوم. والبركة في المال ومن يقف وراءه.
والضمائر هنا ليس لها مكان ولا سعر أو اعتبار.
ياصديقي .. هذا عصر السبوبة . والغرض هدم كل المعتقدات والمسلمات . سياسية أو اقتصادية أو دينية .
ابرز .. تنجز.
وعاش المال وعبيد المال.
ومات الفقراء وأصحاب الضمير .. بفقرهم.
فالقافلة تعوى..
وللأسف .. الكلاب تسير.
-----------------------------------
بقلم: خالد حمزة
[email protected]






